ابن الجوزي

81

زاد المسير في علم التفسير

العظيم ( فعصوا رسول ربهم ) أي : كذبوا رسلهم ( فأخذهم أخذة رابية ) أي : زائدة على الأخذات قوله ( إنا لما طغى الماء ) أي : تجاوز حده حتى علا على كل شئ في زمن نوح ( حملناكم ) يعني : حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم ( في الجارية ) وهي : السفينة التي تجري في الماء ( لنجعلها ) أي : لنجعل تلك الفعلة التي فعلنا من إغراق قوم نوح ، ونجاة من حملنا معه ( تذكرة ) أي : عبرة ، وموعظة ( وتعيها أذن واعية ) أي أذن واعية أي أذن تحفظ ما سمعت ، وتعمل به . وقال الفراء : لتحفظها كل أذن ، فتكون عظة لمن يأتي بعده . فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ( 13 ) وحملت الأرض والجبال فدكتا دكة واحدة ( 2 ) فيومئذ وقعت الواقعة ( 3 ) وانشقت السماء فهي يومئذ واهية ( 4 ) والملك على أرجائها ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية ( 17 ) يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية ( 18 ) فأما من أوتي كتابه بيمينه فيقول هاؤم اقرؤا كتابيه ( 19 ) إني ظننت أني ملاق حسابيه ( 20 ) فهو في عيشة راضية ( 21 ) في جنة عالية ( 22 ) قطوفها دانية ( 23 ) كلوا واشربوا هنيئا بما أسلفتم في الأيام الخالية ( 24 ) وأما من أوتى كتابه بشماله فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه ( 25 ) ولم أدر ما حسابيه ( 26 ) يا ليتها كانت القاضية ( 27 ) ما أغنى عني ماليه ( 28 ) هلك عني سلطانيه ( 29 ) خذوه فغلوه ( 30 ) ثم الجحيم صلوه ( 31 ) ثم في سلسلة ذرعها سبعون ذراعا فاسلكوه ( 32 ) إنه كان لا يؤمن بالله العظيم ( 33 ) ولا يحض على طعام المسكين ( 34 ) فليس له اليوم هاهنا حميم ( 35 ) ولا طعام إلا من غسلين ( 36 ) لا يأكله إلا الخاطئون ( 37 ) قوله [ عز وجل ] : ( فإذا نفخ في الصور نفخة واحدة ) وفيها قولان :